محمد بن جرير الطبري
440
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
12227 - حدثني ابن وكيع وابن حميد قالا حدثنا جرير ، عن الأعمش : أنه كان يقرأها كذلك . * * * وكان الفَرَّاء يقول : إن تكن فيه لغة مثل " حَذِرٍ " و " حَذُر " ، و " عجِلٍ " ، و " وعَجُلٍ " ، فهو وجه ، والله أعلم = وإلا فإن أراد قول الشاعر : ( 1 ) أَبَنِي لُبَيْنَى إنَّ أُمَّكُمُ . . . أَمَةٌ وَإنَّ أَبَاكُمُ عَبُدُ ( 2 ) فإن هذا من ضرورة الشعر ، وهذا يجوز في الشعر لضرورة القوافي ، وأما في القراءة فلا . ( 3 ) * * * وقرأ ذلك آخرون : ( وَعُبُدَ الطَّاغُوتِ ) ذكر ذلك عن الأعمش . * * * وكأنَّ من قرأ ذلك كذلك ، أراد جمع الجمع من " العبد " ، كأنه جمع " العبد " " عبيدًا " ، ثم جمع " العبيد " " عُبُدًا " ، مثل : " ثِمَار وُثُمر " . ( 4 ) * * * وذكر عن أبي جعفر القارئ أنه كان يقرأه : ( 5 ) ( وَعُبِدَ الطَّاغُوتُ ) . 12228 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الرحمن قال : كان أبو جعفر النحويّ يقرأها : ( وَعُبِدَ الطَّاغُوتُ ) ، كما يقول : " ضُرِب عبدُ الله " . * * *
--> ( 1 ) هو أوس بن حجر . ( 2 ) ديوانه ، القصيدة : 5 ، البيت : 4 ، ومعاني القرآن للفراء 1 : 314 ، 315 ، واللسان ( عبد ) ، وقد مضى منها بيت فيما سلف ص : 275 ، وقبل البيت : أَبَنِي لُبَيْنِيَ لَسْتُ مُعْترِفًا . . . لِيَكُونَ أَلأَمَ مِنْكُمُ أَحَدُ ( 3 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 314 ، 315 . ( 4 ) كان الأجود أن يقول : " كأنه جمع العبد عبادًا ، ثم جمع العباد عبدًا ، مثل ثمار وثمر " ، وهو ظاهر مقالة الفراء في معاني القرآن 1 : 314 . ( 5 ) في المطبوعة : " أنه يقرؤه " بحذف " كان " ، وأثبت ما في المخطوطة .